الشيخ الأنصاري

61

كتاب المكاسب

[ المسألة ] الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه وإن كان نجسا ، لعمومات البيع والتجارة الصادقة عليها ، بناء على أنه مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص ، لأصالة بقاء ماليته وعدم خروجه عنها بالنجاسة ، غاية الأمر أنه مال معيوب قابل لزوال عيبه . ولذا لو غصب عصيرا فأغلاه حتى حرم ونجس لم يكن في حكم التالف ، بل وجب عليه رده ، ووجب عليه غرامة الثلثين وأجرة العمل فيه حتى يذهب الثلثان - كما صرح به في التذكرة ( 1 ) - معللا لغرامة الأجرة بأنه رده معيبا ويحتاج زوال العيب إلى خسارة ، والعيب من فعله ، فكانت الخسارة عليه . نعم ، ناقشه في جامع المقاصد ( 2 ) في الفرق بين هذا وبين ما لو غصبه عصيرا فصار خمرا ، حيث حكم فيه بوجوب غرامة مثل العصير ، لأن المالية قد فاتت تحت يده فكان عليه ضمانها كما لو تلفت .

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 387 . ( 2 ) جامع المقاصد 6 : 292 - 293 .